زبير بن بكار

702

جمهرة نسب قريش وأخبارها

ومن ولد سلمة بن هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة : 1814 خالد بن سلمة ، كان يسكن العراق . وكان قد حضر ابن هبيرة يذكر بني العبّاس ويتنقّصهم ، فشرك في ذلك ، فلما قتل ابن هبيرة ، قتل خالد بن سلمة . 1815 / ( 276 ) حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن يحيى ، عن ابن أبي رزيق مولى بني مخزوم ، عن الأوقص محمد بن عبد الرحمن قاضي مكة ، عن خالد بن سلمة قال : لما كان يوم فتح مكة ، جاء هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فكشف ثوبه عن ظهره ، ثم وضع يده على خاتم النبوّة . قال : فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يده ، فأحاله فأقعده بين يديه ، ثم ضرب في صدره ثلاثا ثم قال : « اللهم أذهب عنه الغلّ والحسد » ، ثلاثا ، فكان الأوقص يقول : نحن أقلّ أصحابنا حسدا « 1 » . 1816 وقتل العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر كافرا ، قتله عمر بن الخطّاب . 1817 حدثنا الزبير قال : حدثني إبراهيم بن حمزة بن محمد قال : حدثني إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب قال : بينا عمر بن الخطاب جالسا في المسجد يوما ، إذ مرّ به سعيد بن العاص فسلّم عليه ، فقال عمر : إنّي واللّه يا ابن أخي ، ما قتلت أباك يوم بدر ، ولكنّي قتلت خالي العاص بن هشام ، وما بي أن أكون أعتذر من قتل مشرك . قال : فقال له سعيد بن العاص : لو قتلته كنت على حقّ وكان على باطل . قال : فتعجب عمر من قوله ، ولوى كفّيه ، ثم قال : قريش أفضل الناس أحلاما ، وأعظم الناس أمانة ، ومن يرد بقريش سوءا يكبّه اللّه لفيه . 1818 وقال الدّارمي « 2 » ، يمدح محمد بن عبد الرحمن ، المعروف بالأوقص : أبا خالد أشكو غريما مشوّها * ببابي لا يحيى ولا يتوجّه له مقلتا كلب ومنخر ثعلب * وبالضّبع إن شبّهته هو أشبه

--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر « لسان الميزان » 5 / 252 ) . ( 2 ) في هامش المخطوطة : ( سبق له شعر في رقم 574 ) .